كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٠٨ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
اللّبن لا عن وطى بل اجدر منه بالسقوط عن درجة الاعتبار و ايضا لبن الفحل مناط حكم الرّضاع و الفحل هو من تملّك البضع و اللّبن تابع البضع فحيث لا يكون الواطى مالكا للبضع لا يكون هو صاحب اللّبن و ايضا الاصل فى حرمة الرضاع حرمة النسب و الزنا لا يصح النّسب و لا يلحق المولودين بالوالدين و ان كانت المولدة من نطفة الزانى محرمّة عليه و كذا الامّ من الزّنا على المولود منه فاذ ليس الزنا مصححا للنّسب فلا يكون اللبن الحاصل منه مادة لثبوت الرضاع و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه الصّادق ٧ قال سئلته عن لبن الفحل فقال هو ما ارضعت امراتك من لبنك و لبن ولدك ولد امراة اخرى فهو حرام تفيد المطلوب حيث انه ٧ حصر لبن الفحل الذى هو مادة ثبوت الرضاع فيما يكون من امراته الّتى هو مالك بضعها و قد وطئها وطا صحيحا فولدت منه و حكى فى المختلف عن ابن الجنيد انه قال و لو ارضعت بلبن حمل من زنا حرمت و اهلها على الرّضيع و كان تجنبّه اهل الزّانى احوط و اولى و لكنه قد انعقد الاجماع من بعده على مفاد الرواية فلا يتجه الّا الحكم بالكراهية و بالجملة لبن الرضاع لا بدّ ان يكون عن نكاح صحيح و المراد بالنكاح هنا مجرد الوطى فيندرج فيه ما يكون بالعقد الصحيح دواما و متعة و ما يكون بالملك و ما فى معناه و اما الوطؤ بعقد فاسد غير معلوم الفساد
[فى الوطى بالشبهة]
و الوطؤ لشبهة من الطرفين او من احدهما فهل اللّبن الحاصل من ذلك مستحق لحصول الرضاعة منه اختلف فيه كلام الاصحاب فالاشهر ان الرضاع منه ينشر الحرمة و قال المحقق فى الشرايع و فى نكاح الشبهة تردد اشبهه تنزيله على النكاح الصّحيح و كذلك ابن ادريس قال ان نكاح الشبهة لا ينشر حرمة ثم قال و ان قلنا فى وطى الشبهة بالتحريم كان قويا لان نسبه عندنا صحيح شرعىّ و قد قال رسول اللّه ٦ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فجعله اصلا للرضاع ثم قال ولى فى ذلك نظر و تامّل و هو يدلّ على شدّة تردده فيه و عندى ان ما هو المشهور فى ذلك هو المتعين بالعمل به و التعويل عليه فلو ارضعت موطوئة الرّجل لشبهة من لبنه زوجته الصغيرة حرمتا عليه مؤبّدا و الكلام فيما يلزم من المهر و تقسيط اذ لما سعت اليه على تفصيل قد اسلفناه و لو اختصت الشبهة بالرّجل او المرئة فالتحريم بالرضاع انما هو بالنسبة الى من يثبت النسب بالاضافة اليه لعدم القائل بالفصل و لان الرضاع