الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٥ - حكم ما لو ادعى انسان ان أباه مات وخلفه وأخاله غائبا
عليها فصار اقرارها بحق غيرها ولانها متهمة فانها لو ارادت ابتداء تزويج احد المتداعيين لم يكن لها ذلك قبل الانفصال من دعوى الاخر فان قيل فلو تداعيا عينا في يد ثالث فأقر لاحدهما قبل قلنا لا يثبت الملك باقراره في العين إنما يجعله كصاحب اليد فيحلف والنكاح ولا يستحق باليمين فلم ينفع الاقرار بها ههنا فان كان احد المتداعيين له بينة حكم له بها لان البينة حجة في النكاح وغيره وان اقاما بينتين تعارضتا وسقطا وحيل بينهما وبينها ولا يرجح أحد المتداعيين باقرار المرأة لما ذكرنا ولا بكونها في بيته ويده لان اليد لا تثبت على حرة ولا سبيل إلى القسمة ههنا ولا إلى القرعة لانه لابد مع القرعة من اليمين ولا مدخل لها ههنا ( باب في تعارض البينتين ) إذا قال لعبده متى قتلت فانت حر فادعى العبد أنه قتل وأنكر لورثة فالقول قولهم لان الاصل عدم القتل فان أقام بينة بدعواه عتق وان أقام الورثة بينة بموته قدمت بينة العبد في أحد الوجهين لانها تشهد بزيادة وهي القتل ( والثاني ) يتعارضان لان إحداهما تشهد بضد ما شهدت به الاخرى فيبقى على الرق