الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠١ - حكم ما لو حكان في يده دار فادعاها رجل فأقربها لغيره
جميعا واطلاق والرواية يدل على صحة قول أبي الخطاب فعلى هذا ان
كان البيع مما لا يدخل في ضمان المشتري الا بقبضه فلكل واحد منهما الخيار
لان الصفقة تبعضت عليه فان اختار الامساك رجع كل واحد منهما بنصف الثمن وان
اختار الفسخ رجع كل واحد منهما بجميع الثمن وان اختار أحدهما الفسخ توفرت
السلعة كلها على الآخر الا ان يكون الحاكم قد حكم بنصف السلعة ونصف الثمن
فلايعود النصف الاخر إليه وهذا قول الشافعي في كل موضع
( فصل ) ولو كان في يد رجل دار فادعى عليه رجلان كل واحد منهما يزعم انه
غصبها منه واقام بذلك بينة فالحكم فيه كالحكم فيما إذا ادعي كل واحد منهما :
إني اشتريتها منه على ما مضى من التفصيل فيه
( مسألة ) ( وان كان في يد
رجل عبد فادعى انه اشتراه من زيد فادعى العبد ان زيدا أعتقه وأقام كل واحد
بينة انبني على بينة الداخل والخارج فان كان العبد في يد زيد فالحكم فيه
كالحكم فيما إذا ادعيا عينا في يد غيرهما ) إذا ادعي رجل عبدا في يد آخر
انه اشتراه منه وادعى العبد ان سيده اعتقه ولا بينة لهما فانكرهما حلف لهما
والعبد له فان أقر لاحدهما ثبت ما أقر به ويحلف للاخر وان أقام احدهما
بينة بما ادعاه ثبت وان اقام كل واحد منهما بينة بدعواه وكانتا مؤرختين
بتاريخين