الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٨ - حكم ما لو كان الشريكان معسرين
جرحا والآخر جرحين فمات بهما أو القى أحدهما جزءا من النجاسة في مائع والقى الآخر جزأين ويفارق الشفعة فانها ثبتت لازالة الضرر عن نصيب الشريك الذي لم يبع فكان استحقاقه على قدر نصيبه ولان الضمان ههنا لدفع الضرر منهما وفي الشفعة لدفع الضرر عنهما والضرر منهما يستويان في ادخاله على الشريك وفي الشفعة ضرر صاحب النصف اعظم من ضرر صاحب السدس فاختلفا إذا ثبت هذا كان ولاؤه بينهما ثلاثا لاننا إذا حكمنا بان الثلث معتق عليهما نصفين فنصفه سدس إذا ضممناه إلى النصف الذي لاحدهما صار ثلثين وإذا ضممنا السدس الآخر إلى سدس المعتق صار ثلثا وعلى الوجه الآخر يصير الولاء بينهما أرباعا لصاحب السدس ربعه ولصاحب النصف ثلاثة أرياعه والضمانكذلك ويشترط عتقهما معا بان يوكلا من يعتقه عنهما أو يوكل احدهما الآخر في عتق نصيبه ويتلفظا به معا لانه لو سبق احدهما صاحبه عتق عليه جميعه على ما ذكرنا ويشترط اليسار أيضا فيهما فان كان أحدهما موسرا وحده قوم عليه نصيب من لم يعتق لان المعسر لا يسري عتقه فيكون الضمان على المعسر خاصة فان كان أحدهما موسرا ببعض ما يخصه قوم عليه ذلك القدر وباقيه على الآخر مثل ان يجد صاحب السدس قيمة نصف السدس فيقوم عليه ويقوم الربع على صاحب النصف ويصير ولاؤه بينهم أرباعا لصاحب السدس ربعه وباقيه لمعتق النصف لانه لو كان احدهما معسرا قوم الجميع على الآخر فإذا كان موسرا ببعضه قوم الباقي على صاحب النصف لانه مرسر وفيه اختلاف ذكرناه من قبل