الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٢ - حكم ما لو كان في يده صغيرة فادعى نكاحيا
( مسألة ) ( وان كانت قيمة غانم سدس المال وبينته أجنبية قبلت )
لانها بينة غير متهمة فتقبل شهادتها كما لو كانت قيمته ثلث المال وان كانت
بينته وارثة عتق العبدان لان البينة الوارثة متهمة في شهادتها لكونها ترد
إلى الرق من كثرت قيمته وترد شهادتها في الرجوع كما لو كانت فاسقة ويعتق
سالم كله بالبينة العادلة ويعتق غانم لان سالما لما عتق بشهادة الاجنبيين
صار كالمغصوب فصار غانم ربع التركة فيعتق جميعه لنقصه عن ثلث الباقي لان
الباقي يصير كانه التركه جميعها وإنما يعتق باقرارهم لا بشهادتهم قال أبو
بكر ، ويحتمل ان يقرع بينهما فان خرجت القرعة لسالم عتق وحده وان خرجت
لغانم عتق هو ونصف سالم كما لو لم تشهد بالرجوع فان الشهادة بالرجوع لم
تقبل فكان وجودها كعدمها فانه في هذه الصورة يعتق فيها ثلث المال وتكمل في
احدهما فإذا وقعت القرعة لسالم عتق جميعه لانه ثلث المال وان وقعت لغانم
عتق جميعه ونصف سالم لان ذلك ثلث المال
( مسألة ) وان شهدت بينة أنه أعتق
سالما في مرضه وشهدت أخرى أنه وصى بعتق غانم وكل واحد منهما ثلث المال عتق
سالم وحده ) لانه لا ينفذ تصرفه في مرضه الا في الثلث إذا لم تجز الورثة
وعتق سالم منجز وعتق غانم وصية فيقدم عتق سالم على الوصية