الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٦ - حكم ما لو كانت الامة بين شريكين فاصابها احد هما
غرم له قيمة نصيبه ثم رجعا عن الشهادة غرما قيمة العبد جميعه ،
وقال بعض أصحاب الشافعي تلزمهما غرامة نصيبه دون نصيب شريكه لانهما لم
يشهدا إلا بعتق نصيبه فلم تلزمهما غرامة ما سواه ولنا أنهما فوتا عليه
نصيبه وقيمة نصيب شريكه فلزمهما ضمانه كما لو فوتاه بفعلهما وكما لو شهدا
عليه بجرح ثم سرى الجرح ومات المجروح فضمن الدية ثم رجعا عن شهادتهما
( فصل ) وان شهد شاهدان على ميت بعتق عبد في مرض موته وهو ثلث ماله فحكم الحاكم
بشهادتهما وعتق العبد ثم شهد آخران بعتق آخر وهو ثلث ماله ثم رجع الاولان
عن الشهادة نظرنا في تاريخ شهدتهما فان كانت سابقة ولم يكذب الورثة رجوعهما
عتق الاول ولم يقبل رجوعهما ولم يغرما شيئا ويحتمل أن يلزمهما شراء الثاني
واعتاقه لانهما منعا عتقه بشهادتهما المرجوع عنها وان صدقوهما في رجوعهما
وكذبوهما في شهادتهما عتق الثاني ورجعوا عليهما بقيمة الاول لانهما فوتا
رقه عليهم بشهادتهما المرجوع عنها وان كان تاريخها متأخرا عن الشهادة
الاخرى بطل حكم عتق المحكوم بعتقه لاننا تبينا أن الميت قد أعتق ثلث ماله
قبل اعتاقه ولم يغرم الشاهدان شيئا لانهما ما فوتا شيئا وان كانتا مطلقتين
أو احداهما أو اتفق تاريخهما أقرع بينهما فان خرجت على الثاني عتق وبطل عتق
الاول ولا شئ على الشاهدين لان الاول باق على الرق وان خرجت قرعة الاول
عتق