الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٣ - حكم ما لو ادعى العبد ان سيده أعتقه
كتاب العتقالعتق في اللغة الخلوص ومنه عتاق الخيل وعتاق الطير اي
خالصتها وسمي البيت احرام عتيقا لخلوصه من أيدي الجبابرة وهو في الشرع
تحرير الرقبة وتخليصها من الرق يقال عتق العبد واعتقته أنا وهو عتيق ومعتق
والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع ، أما الكتاب فقول الله تعالى ( فتحرير
رقبة ) وقال تعالى ( فك رقبة ) وأما السنه فما روى أبو هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ( من اعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا
منه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج )
متفق عليه في أخبار كثيرة سوى هذا وأجمع الامة على صحة العتق وحصول القربة
به
( مسألة ) ( وهو من افضل القرب ) لان الله تعالى جعله كفارة للقتل
والوطئ في رمضان والايمان وجعله النبي صلى الله عليه وسلم فكاكا لمعتقه من
النار ولان فيه تخليص الآدمي المعصوم من ضرر الرق وملك نفسه ومنافعه وتكميل
احكامه وتمكينه من التصرف في نفسه ومنافعه على حسب إرادته واختياره واعتاق
الرجل افضل من اعتاق المرأة لما روى كعب بن مرة البهزي قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول ( أيما رجل أعتق رجلا مسلما كان فكاكه منه النار
يجزى بكل عظم من عظامه عظما من عظامه ، وايما رجل مسلم اعتق امرأتين مسلمتي