الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٦ - حكم ما لو صارت أم ولد له ثم ولدت من غيره
احمد قال عمر وبن عباس وغيرهما ولدهما بمنزلتها ولا نعلم في هذا خلافا بين القائلين بثبوت حكم الاستيلاد إلا أن عمر بن عبد العزيز قال هم عبيد فيحتمل أنه اراد انهم لا يثبت لهم حكم أمهم لان الاستيلاد يختص بها فتختص بحكمه كولد من علق عتقها بصفة ويحتمل انه أراد انهم عبيد حكمهم حكم أمهم مثل قول الجماعة لان الولد يتبع امه في الرق والحرية فيتبعها في سببه إذا كان متاكدا كولد المكاتبة والمدبرة بل ولد أم الولد اولى لان سبب العتق فيها مستقر لا سبيل إلى ابطاله بحال وإن ماتت أم الولد قبل سيدها لم يبطل حكم الاستيلاد في الولد وتعتق بموت سيدها لان السبب لم يبطل وانما لم تثبت الحرية فيها لانها لم تبق محلا وكذلك ولد المدبرة لا يبطل الحكم فيه بموت أمه وأما ولد المكاتبة إذا ماتت فانه يعود رقيقا بموتها فلم يبق حكمه فيه وفي ذلك اختلاف ذكرناه في بابه فان أعتق السيد أم الولد أو المدبرة لم يعتق ولدها لانها عتقت بغير السبب الذي تبعهافيه ويبقى عتقه موقوفا على موت سيده وكذلك ان اعتق ولدهما لم يعتقا بعتقه وان أعتق المكاتبة