الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٩ - مسألة فيما لو دبره ثم قال قد رجعت
التفريق بين المدبر والمدبرة عن غير امامنا رحمه الله وانما
احتاط في رواية المنع من بيعها لان فيه اباحة فرجها وتسليط مشتريها على
وطئها مع الخلاف في بيعها وحلها فكره الاقدام على ذلك مع الاختلاف فيه
والظاهر ان المنع منه كان على سبيل الورع لا على التحريم فانه انما قال لا
يعجبني بيعها والصحيح جواز بيعها فان عائشة باعت مدبرة لها سحرتها ولان
المدبرة في معنى المدبر فما ثبت فيه ثبت فيها
( مسألة ) ( وان عاد إليه عاد
التدبير ) لانه علق عتقه بصفة فإذا باعه ثم عاد إليه عادت الصفة كما لو
قال انت حر ان دخلت الدار فباعه ثم اشتراه وذكر القاضي ان هذا مبني على ان
التدبير تعليق بصفة وفيه رواية أخرى أنه وصية فيبطل بالبيع ولا يعود لانه
لو وصى بشئ ثم باعه بطلت الوصية ولم تعد بشرائه وهذا مذهب الشافعي إلا ان
عود الصفة بعد الشراء له فيه قولان والصحيح ان الصفة تعود بعوده إلى ملكه
لان التدبير وجد فيه التعليق بصفة فلا يزول حكم التعليق بوجود معنى الوصية
فيه بل هو جامع لامرين وغير ممتنع وجود الحكم بسببين فيثبث حكمهما فيه (
مسألة ) ( وما ولدت المدبرة بعد تدبيرها فهو بمنزلتها ولا يتبعها ولدها من
قبل التدبير ) وجملة ذلك ان الولد الحادث من المدبرة بعد تدبيرها لا يخلو
من حالين ( أحدهما ) ان يكون موجودا حال تدبيرها ويعلم ذلك بان تأتي به
لاقل من ستة أشهر من حين التدبير فهذا يدخل معها في