الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥ - تقبل شهادة امرأة عدل فيما لا يطلع عليه الرجال
تكون الشهادة منهم على فعلين ومن أصحابنا من قال لا يحتاج إلى
ذكر المزني بها ولا ذكر المكان لانه محل الفعل فلا يعتبر ذكره كالزمان
والاول أولى والزمان ممنوع في أحد الوجهين فانه يشترط ذكره لتكون شهادتهم
على فعل واحد لجواز ان يكون ما شهد به احدهما غير ما شهد به الآخر ولان
الناس اختلفوا في الشهادة في الحد مع تقادم الزمان فقال ابن أبي موسى لا
تقبل لان عمر قال من شهد على رجل بحد فلم يشهد حين يصيبه فانما يشهد على
ضغن وقال غيره من أصحابنا تقبل لانها شهادة بحق فجازت مع تقادم الزمان
كالقصاص ولانه قد يعرض له ما يمنعه الشهادة في حينها ويتمكن منها بعد ذلك (
مسألة ) ( ومن شهد بالسرقة فلا بد من ذكر المسروق منه والنصاب والحرز وصفة
السرقة ) لاختلاف العلماء في ذلك
( مسألة ) ( وان شهد بالقذف فلابد من ذكر
المقذوف وصفة القذف ) لذلك
( مسألة ) ( وان شهدا ان هذا العبد ابن أمة
فلان لم يحكم به حتى يقولا ولدته في ملكه ) إذا ادعى عبدا انه له فشهد له
شاهدان انه ابن أمته أو ادعى ثمرة شجرة فشهدت له البينة انها ثمرة شجرته لم
يحكم له بها لجواز ان تكون ولدته قبل تملكها واثمرت الشجرة هذه الثمرة قبل
ملكه إياها ، وان قالت البينة ولدته في ملكه أو أثمرتها في ملكه حكم له
بالولد والثمرة لانها شهدت أنها نماء ملكه ما لم يرد سبب ينقله عنه فان قيل
فقد قلتم لا تقبل شهادة بالملك السابق على الصحيح وهذه شهادة بملك سابق