الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٩ - حكم ما لو أعتقه الاول وهو معسر والثاني وهو موسر
ولنا أنه اعتق عضوا من اعضائه فعتق جميعه كرأسه فاما إذا اعتق
شعره أو سنه أو ظفره لم يعتق وقال قتادة والليث في الرجل يعتق ظفر عبده
يعتق اكله لانه من اجزائه أشبه أصبعه ولنا ان هذه الاشياء تزول ويخرج غيرها
فاشبهت الشعر والريق وسنذكر ذلك في الطلاق والعتق مثله
( مسألة ) ( وان
اعتق شركا له في عبد وهو موسر بقيمة باقيه عتق كله وعليه قيمة باقيه يوم
العتق لشريكه ) وجملته ان الشريك إذا اعتق نصيبه من العبد عتق عليه لا نعلم
فيه خلافا لما ذكرنا من الاثر وإذا عتق نصيبه سرى العتق إلى جميعه فصار
جميعه حرا وعلى المعتق قيمة انصباء شركائه ولولاء له هذا قولمالك وابن أبي
ليلى وابن شبرمة والثوري والشافعي وأبي يوسف ومحمد وإسحاق وقال البتي لا
يعتق الا حصة المعتق ونصيب الباقين باق على الرق ولا شئ على المعتق لما روى
التلب عن أبيه ان رجلا اعتق شقصا له في مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله
عليه وسلم رواه الامام أحمد ولانه لو باع نصيبه لاختص البيع به فكذلك العتق
الا ان تكون جارية نفيسة يغالى فيها فيكون ذلك بمنزلة الجاية من المعتق
للضرر الذي أدخله على شريكه وقال أبو حنيفة لا يعتق الا حصة المعتق ولشريكه
الخيار في ثلاثة أشياء ان شاء اعتق وان شاء استسعى العبد وان شاء ضمن
شريكه فيعتق حينئذ