الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٧ - حكم ما لو اعتق المريض ثلاثة اعبد لامال له غيرهم
فصل
) فان دبر ثلاثة اعبد أو وصى بعتقهم فمات أحدهم في حياته بطل تدبيره
والوصية فيه واقرع بين الحيين واعتق من أحدهما ثلثهما لان الميت لا يمكن
الحكم بوقوع العتق فيه لكونه مات قبل الوقت الذي يعتق فيه ، وقبل تحقق شرط
العتق بخلاف التي قبلها فان العتق حصل من حين الاعتاق وانما القرعة تبينه
وتكشفه ولهذا يحكم بعتقه من حين الاعتاق ويكون كسبه له وحكمه حكم الاحرار
في سائر أحواله ، وإن مات المدبر بعد موت سيده أقرع بينه وبين الاحياء لان
العتق حصل من حين موت السيد
( مسألة ) ( وإن أعتق عبدا أو نسيه أخرج
بالقرعة ) هذا قياس قول احمد وهو قول الليث ، وقال الشافعي يقف الامر حتى
يذكر فان مات قبل أن يبين أقرع الورثة بينهم ، وقال ابن وهب يعتقون كلهم ،
وقال مالك ان أعتق عبدا له ومات ولم يبين وكانوا ثلاثة عتق منهم بقدر ثلثهم
وان كانوا اربعة عتق منهم بقدر ربع قيمتهم وعلى هذا فيقرع بينهم فان خرجت
القرعة على من قيمته أقل من الربع أعيدت القرعة حتى يكمل وقال اصحاب الرأي
ان قال الشهود نشهد ان فلانا أعتق بعض عبيده ونسيناه فشهادتهم باطلة ونحو
هذا قول الشعبي والاوزاعي ولم يذكروا ما ذكره اصحاب الرأي في الشهاد