الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٢ - حكم مالو قال لعبده إذا قرأت القرآن فانت حر بعد موتي
في المسألة الاخرى قبل دخول الدار وان قال متى شئت بعد موتي فانت
حر أو أي وقت شئت بعد موتي فهو تعليق للعتق على صفة بعد الموت وقد ذكرنا
انه لا يصح ، وقال القاضي يصح فعلى قوله يكون ذلك التراخي فمتى شاء بعد موت
سيده عتق وما كسب قبل مشيئته فهو لورثة سيده لانه عبد قبل ذلك بخلاف
الموصى به فان في كسبه قبل القبول وجهين ( احدهما ) يكون للموصى له لانا
تبينا ملكه حين الموت وههنا لا يثبت الملك قبل المشيئة وجها واحدا لانه عتق
معلق على شرط فلا يثبت العتق قبل الشرط وجها واحدا
( مسألة ) ( وان قال ان
شئت فانت مدبر فقياس المذهب انه على التراخي كقوله متى شئت ) وقال أبو
الخطاب ان شاء في المجلس صار مدبرا والا فلا وكذلك قال القاضي في قوله إذا
شئت وإن شئت فانت حر بعد موتي على انه على الفور ان شاء في المجلس صار
مدبرا والا بطلت الصفة ولم يصر مدبرا بالمشيئة بعده بناء على قوله اختاري
نفسك فانه يقف على المجلس وهذا في معناه ، وإن قال إن شئت بعد موتي أو إذا
شئت بعد موتي فانت حر كان على الفور أيضا فمتى شاء عقيب موت سيده أو في
المجلس صار حرا وان تراخت مشيئته عن المجلس لم يثبت فيه حرية وذكر في
الطلاق أنه إذاقال أنت طالق إن شئت وشاء أبوك فشاءا معا وقع الطلاق سواء
شاء على الفور أو التراخي أو شاء أحدهما على الفور والآخر على التراخي وهذا
مثله فيخرج في كل مسألة مثل ما ذكره في الاخرى