الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤ - فصل فيما لو ادعى جارية في يد رجل أنها أم ولده
مرشد وشاهدي عدل ورضاها لان الناس يختلفون في شروطه فيجب ذكرها
لئلا يكون الشاهد معتقدا صحة النكاح وهو فاسد فان شهد بعقد سواه كالبيع
والاجارة فهل يشترط ذكر شروطه ؟ على روايتين مبنيتين على الروايتين فيما
ادعاها وقد ذكرناه
( مسألة ) ( وان شهد بالرضاع فلابد من ذكر عدد الرضعات
وانه شرب من ثديها أو من لبن حلب منه ) لان الناس يختلفون في الرضعات وفي
الرضاع المحرم فان شهد انه ابنها من الرضاع لم يكف لاختلاف الناس فيما يصير
به ابنها ولابد من ذكران ذلك في الحولين
( مسألة ) ( وان شهد بالقتل احتاج
ان يقول ضربه بالسيف أو جرحه فقتله أو مات من ذلك فان قال جرحه فمات لم
يحكم به ) لجواز ان يكون مات بغير هذا وقد روي عن شريح انه شهد عنده رجل
فقال اتكأ عليه بمرفقه فمات فقال شريح فمات منه أو فقتله ؟ فأعاد القول
الاول فأعاد عليه شريح سؤاله فلم يقل فقتله ولا مات منه فقال له شريح قم
فلا شهادة لك رواه سعيد
( مسألة ) ( ومن شهد بالزنا فلا بد ان يذكر بمن زنى
؟ واين زنى ؟ وانه رأى ذكره في فرجها )لان اسم الزنا يطلق على ما لا يوجب
الجد وقد يعتقد الشاهد ما ليس بزنا زنا فاعتبر ذكر صفته ليزول الاحتمال
واعتبر ذكر المرأة لئلا تكون ممن تحل له أوله في وطئها شبهة وذكر المكان
لئلا