الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٣ - حكم ما لو مات الرجل مفلسا وادعى ورثنه دينا له على رجل
بشاهدين فنص أحمد على قبولها في الطلاق والحقوق فدل على قبولها في جميع هذه الحقوق وهذا قول الخرقي ، وقال ابن حامد لا تقبل في النكاح ونحوه قول أبي بكر فعلى قولهما لا تقبل الا في المال وما يقصد به المال وهو قول أبي عبيد لانه حق لا يثبت الا بشاهدين فاشبه حد القذف ووجه الاول أنه حق لا يدرأ بالشبهات فيثبت بالشهادة على الشهادة كالمال وبهذا فارق الحدود ( الفصل الثالث ) في شروطها وهي ثلاثة ( أحدها ) أن تتعذر شهادة شهود الاصل بموت أو مرض أو غيبة إلى مسافة القصر وعنه لا تقبل إلا أن يموت شاهد الاصل هذا أحد الشروط وهو تعذر شهادة الاصل لموت أو غيبة أو مرض أو حبس أو خوف من سلطان أو غيره ، وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وحكي عن أبي يوسف ومحمد جوازها مع القدرة على شهادة الاصل قياسا على الرواية وأخبار الديانات وروي عن الشعبي أنها لا تقبل إلا ان يموت شاهد الاصل لانهما إذا كانا حيين رجي حضورهما فكانا كالحاضرين وعن احمد مثل ذلك الا ان القاضي تأولهعلى الموت وما في معناه من الغيبة البعيدة ونحوها ويمكن تأويل قول الشعبي على هذا فيزول هذا الخلاف ولنا على اشتراط تعذر شاهد الاصل انه إذا أمكن الحاكم أن يسمع شهادة شاهدي الاصل يستغني عن البحث عن عدالة شاهدي الفرع وكان احوط للشهادة فان سماعه منهما معلوم وصدق شاهدى الفرع عليهما مظنون والعمل باليمين مع امكانه أولى من اتباع الظن ولان شهادة الاصل