الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٤ - حكم ما لو كان لرجل نصف عبد ولاخر ثلثه ولاخر سدسه
( مسألة ) ( وإذا قال أحد الشريكين إذا اعتقت نصيبك فنصيبي حر
فاعتق الاول وهو موسر عتق كله عليه هذا اختيار الاصحاب أنه يعتق على الاول
ويقوم عليه نصيب الشريك ان كان موسرا ولا يقع اعتاق شريكه لان السراية سبقت
فمنعت عتق الشريك قال شيخنا ويحتمل ان يعتق عليهما جميعا لان عتق نصيبه
سبب السراية وشرط لعتق نصيب الشريك فلم يسبق أحدهما الآخر لوجودهما في حال
واحدة وقد يرجح وقوع عتق الشريك لانه تصرف منه في ملكه والسراية تقع في غير
ملك على خلاف الاصل فكان نفوذ عتق الشريك أولى ولان سراية العتق على خلاف
الاصل لكونها اتلافا لملك المعصوم بغير رضاه والزاما للمعتق غرامة لم
يلتزمها بغير اختياره وانما ثبت لمصلحة تكميل العتق فإذا حصلت هذه المصلحة
باعتاق الملك كان أولى .
( مسألة ) ( وان كان معسرا لم يعتق عليه الا نصيبه ) لما ذكرنا من
ان عتق المعسر لا يسري إلى نصيب شريكه ويعتق نصيب شريكه بالشرط
( مسألة ) (
وان قال إذا اعتقت نصيبك فنصيبي حر مع نصيبك فاعتق نصيبه عتق عليهما موسرا
كان أو معسرا ولم يلزم المعتق شئ لان العتق وجد منهما معا فهو كما لو وكلا
رجلا في اعتاقه عنهما فاعتقهما وقيل يعتق كله على المعتق لان اعتاق نصيبه
شرط عتق نصيب شريكه فيلزم ان يكون سابقا عليه والاول أولى لانه أمكن