الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٥ - حكم ما لو كانت الامة بين شريكين فاصابها احد هما
العمل بمقتضى شرطه فوجب العمل به لما ذكرنا .
فصل
) فان قال إن اعتقت نصيبك فنصيبي حر قبل اعتاقك وقعا معا إذا اعتق نصيبه هذا مقتضى قول أبي بكر والقاضي ومقتصى قول ابن عقيل أن يعتق كله على المعتق ولا يقع اعتاق شريكه لانه اعتاق في زمن ماض ومقتضى قول ابن شريح ومن وافقه ممن قال بسراية العتق أن لا يصح اعتاقه لانه يلزم من عتق نصيبه تقدم عتق الشريك وسرايته فيمتنع اعتاق نصيبه هذا ويمتنع عتق نصيب الشريك ويفضي إلى الدور فيمتنع الجميع وسنذكر ذلك في الطلاق ان شاء الله تعالىفصل إذا كان لرجل نصف عبدين متساويين في القيمة لا يملك غيرهما فاعتق احدهما في صحته عتق وسرى إلى نصيب شريكه لانه موسر بالنصف الذي له من العبد الآخر فان اعتق النصف الآخر عتق لان وجوب القيمة في ذمته لا يمنع صحة عتقه ولم يسر لانه معسر وان اعتق الاول في مرض موته لم ييسر لانه انما ينفذ عتقه في ثلث ماله وثلث ماله هو الثلث من العبد الذي أعتق نصفه وإذا اعتق الثاني وقف على اجازة الورثة وان اعتق الاول في صحته واعتق الثاني في مرضه لم ينفذ عتق الثاني لان عليه دينا يستغرق قيمته فيمنع صحة عتقه الا أن يجيز الورثة .
( فصل ) إذا شهد شاهدان على رجل انه اعتق شركا له في عبد فسرى إلى نصيب الشريك