الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٢ - حكم ما لو ورث الصبي والمجنون جزءا ممن يعتق عليهما
وجد الدخول في ملك غيره فانحلت اليمين فلم يقع العتق به بعد ذلك
ويفارق العتق الطلاق من حيث ان النكاح الثاني ينبني على النكاح الاول بدليل
أن طلاقه في النكاح الاول يحتسب عليه في النكاح الثاني وينقص به عدد طلاقه
والملك باليمين بخلافه
( مسألة ) ( وتبطل الصفة بالموت ) لان ملكه يزول
بموته فتبطل تصرفاته بزواله كالبيع
( مسألة ) ( وان قال ان دخلت الدار فأنت
حر بعد موتي أو أنت حر بعد موتي بشهر فهل يصح ويعتق بذلك ؟ على روايتين )
إذا قال ان دخلت الدار بعد موتي فانت حر لم تنعقد هذه لانه علق عتقه على
صفة توجد بعد زوال ملكه فلم يصح كما لو قال ان دخلت الدار بعد بيعي إياك
فانت حر ولانه اعتاق له بعد قرار ملك غيره عليه فلم يعتق به كالمنجز (
والثانية ) يعتق ذكره القاضي وهو مذهب الشافعي لانه صرح بذلك فحمل عليه كما
لو وصى باعتاقه وكما لو وصى ببيع سلعة ويتصدق بثمنها ويفارق التصرف بعد
البيع فان الله تعالى جعل للانسان التصرف بعد موته في ثلثه بخلاف ما بعد
البيع والاول أصح ان شاء الله تعالى ويفارق الوصية بالعتق وبيع السلعة لان
الملك لا يستقر للورثة فيه ولا يملكون التصرففيه بخلاف مسئلتنا وسنذكر ذلك
بابسط من هذا في التدبير ان شاء الله تعالى وعنه يصح لانه اعتاق