الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٥ - للمكاتب البيع والشراء باجماع من أهل العلم
( الثالث ) أن مطلق الضرر لا يكفي في منع العتق الذي يحقق مقتضيه ما لم يكن له أصل يشهد له بالاعتبار ولم يذكر له أصلا ثم هو ملغي بعتق المفلس والراهن وسراية العتق إلى ملك الشريك فانه يعتق مع وجود الضرر بتفويت الحق اللازم فهذا أولى .
فصل
) فاما ولد ولدها فان ولد ابنها حكمه حكم امه لان ولد المكاتب لا
يتبعه وأما ولد بنتها فهو كبنتها وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تسري
الكتابة إليه لان السراية إنما تكون مع الاتصالوهذا ولد منفصل فلا يسري
إليه بدليل ان أم الولد قبل ان يستولدها لا يسري إليه الاستيلاد وهذا الولد
اتصل بامه دون جدته ولنا ان ابنتها ثبت لها حكمها تبعا فيجب ان يثبت
لابنتها حكمها تبعا كما ثبت لها حكم أمها ولان البنت تبعت امها فيجب ان
يتبعها ولدها لان علة اتباعها لامها موجودة في ولدها ولان البنت تعلق بها
حق العتق فيجب ان يسري إلى ولدها كالمكاتبة وهذا الخلاف في ولد البنت
التابعة لامها في الكتابة فاما المولودة قبل الكتابة فلا تدخل في الكتابة
فابنتها أولى
( مسألة ) ( وان اشترى زوجته صح وانفسخ نكاحها ) يجوز للمكاتب
شراء امرأته وللمكاتبة شراء زوجها لان ذلك يجوز لغير المكاتب فجاز للمكاتب
كشراء الاجانب وينفسخ النكاح بذلك وقال الشافعي لا ينفسخ لان المكاتب لا
يملك بدليل أنه لا يجوز له الشراء ولا يعتق والده وولده إذا اشتراه فاشبه
العبد القن