الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٩ - حكم ما وطئ الرجل جارية ولده
ولا تعتق بموته فاما ولدها فيعتق على أخيه لانه ذو رحمه كما لو
استولد مملوكته التي وطئها ابنه فانها تصير أم ولد له مع تحريمها عليه على
التأبيد فكذلك ههنا لانه وطئ يدرأ فيه الحد لشبهة الملك فصارت به أم ولد
كما لو لم يطأها الابن
( فصل ) فان وطئ الابن جارية ابيه فهو زان عليه الحد إذا كان عالما
بالتحريم ولا تصير أم ولد له ويلزمه مهرها ويعتق ولده على جده لانه ابن
ابنه إذا قلنا انه ولد الزنا يعتق على ابيه وتحرم الجارية على الاب على
التأبيد ولا تجب قيمتها على الابن لانه لم يخرجها عن ملك ابيه ولم يمنعه
بيعها ولا التصرف فيها بغير الاستمتاع فان استولدها الاب بعد ذلك فقد فعل
محرم ولا حد عليه لانه وطئ صادف ملكا وتصير أم ولد له لانه استولد مملوكته
فاشبه ما لو وطئ امته المرهونة
( فصل ) فان وطئ أمته وهي مزوجة فقد فعل
محرما ولا حد عليه لانها مملوكته ويعزر قال احمه يجلد ولا برجم يعني انه
يعزر بالجلد لانه لو وجب عليه الحد لوجب الرجم إذا كان محصنا فان أولدها
صارت أم ولد له لانه استولد مملوكته وتعتق بموته وولده حر وما ولدت بعد ذلك
من الزوج فحكمه حكم أمه .