الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٧ - ليس للمكاتب ان يتزوج الا باذن سيده
ولان الميراث لا يقف كذلك سببه ، وقال القاضي هو موقوف ان أدى عتق والولاء له وإلا فهو للسيد ، وهذا أحد قولي الشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الولاء لمن اعتق ) ولان العبد ليس بملك له ولا يجوز ان يثبت له الولاء على من لم يعتق في ملكه وقولهم لا يجوز ان يقف كما لو يقف النسب والميراث ليس كذلك فان النسب يقف على بلوغ الغلام وانتسابه إذا لم تلحقه القافة باحد الواطئين وكذلك الميراث يوقف على ان الفرق بين النسب والميراث وبين الولاء أن الولاء يجوز أن يقع لشخص ثم ينتقل وهو ما يجره مولى الاب من مولى الام فجاز ان يكون موقوفا والنسب والميراث بخلاف ذلك فان مات المعتق قبل عتق المكاتب وقلنا الولاء للسيد ورثه ، وإن قلنا هو موقوف فميراثه أيضا موقوف .
( مسألة ) ( وليس له ان يبيع نسيئة وان باعا لسلعة باضعاف قيمتها
وهذا مذهب الشافعي ) لان فيه تغريرا بالمال وهو ممنوع منه لتعلق حق السيد
به .
قال القاضي ويتخرج الجواز بناء على المضارب ان له البيع نسيئة في إحدى الروايتين فيخرج ههنا مثله وسواء أخذ ضمينا أو رهينا أو لم يأخذ لان الغرر باق لانه يحتمل ان يتلف الرهن ويفلس الغريم والضمين ، ويحتمل ان يجوز مع الرهن والضمين لان الوثيقة قد حصلت به والعوارض نادرة على خلاف الاصل فان باع