الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٠ - حكم ما لو باع عبدا لذي رحمه وأجنبي
( مسألة ) وإذا قال لعبده أنت حر وعليك ألف أو على الف عتق ولا
شئ عليه وعنه ان لم يقبل لم يعتق ) إذا قال لعبده أنت حر وعليك الف عتق ولا
شئ عليه لانه أعتقه بغير شرط وجعل عليه عوضا لم يقبله فعتق ولم يلزمه
الالف هكذا ذكر المتأخرون من أصحابنا ونقل جعفر بن محمد قال سمعت ابا عبد
الله قيل له إذا قال انت حر وعليك ألف درهم فقال جيد قيل له فان لم يرض
العبد قال لا يعتق إنما قال له على ان يؤدي إليه الفا فان لم يود فلا شئ
فان قال انت حر على الف فكذلك فياحدى الروايتين لان على ليست من أدوات
الشرط ولا البدل فاشبه قوله وعليك ألف والثانية ان قبل العتق عتق ولزمته
الالف وإن لم يقبل لم يعتق وهذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وهذه الرواية
هي الصحيحة لانه أعتقه بعوض فلم يعتق بدون قبوله كما لو قال انت حر بالف
ولان على تستعمل للشرط والعوض قال الله تعالى ( قال له موسى هل اتبعك على
أن تعلمن مما علمت رشدا ) وقال ( فهل نجعل لك خرجا على ان تجعل بيننا
وبينهم سدا ) وقال ( اني أريد أن أنكحك احدى ابنتي هاتين على أن تأجرني
ثماني حجج ) ولو قال في النكاح زوجتك ابنتى على خمسمائة درهم وقال الآخر
قبلت صح النكاح ووجب الصد