الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨١ - حكم ما شرط السيد على المكاتب أن يرثه دون ورثنه
ظاهرا كلام أحمد وقال الشافعي يتراجعان فيجب على العبد قيمته وعلى السيد ما أخذه فيتقاصان بقدر اقلهما ان كانا من جنس واحد ويأخذ ذو الفضل فضله لانه عقد معاوضة فاسد فوجب التراجع فيه كالبيع الفاسد ولنا أنه عقد كتابة حصل العتق فيه بالاداء فلم يجب التراجع كما لو كان العقد صحيحا ولان ما يأخذه السيد فهو من كسب عبده الذي يملك كسبه فلم يجب رده والعبد عتق بالصفة فلم تجب عليه قيمته كما لو قال ان دخلت الدار فانت حر وأما البيع الفاسد فانه ان كان بين هذا وسيده فلا رجوع على السيد بما أخذه وان كان بينه وبين غيره فانه أخذ مالا يستحقه ودفع إلى الآخر ما لا يستحقه بعقد المقصود منه المعاوضة بخلاف هذا في مسئلتنا ( الثالث ) ان المكاتب يملك التصرف في كسبه لان عقد الكتابة تضمن الاذن في ذلك وله أخذ الصدقات والزكوات لانه مكاتب يعتق بالاداء اشبه الكتابة الصحيحة ( الرابع ) أنه إذا كاتب جماعة كتابة فاسدة فادى أحدهم حصتهم عتق على قول من قال إنه يعتق