الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٠ - حكم ما أدى أحد المكاتبين عن صاحبه
روي عن احمد أنه قال : إذا كاتبه كتابة فاسدة فأدى ما كوتب عليه عتق ما لم تكن الكتابة محرمة فحكم بالعتق بالاداء الا في المحرمة واختار القاضي انه يعتق بالاداء كسائر الكتابات الفاسدة ويمكن حمل كلام القاضي على ما إذا جعل السيد الاداء شرطا للعتق فقال إذا اديت لي فأنت حر فأدى فانه يعتق بالصفة المجردة لا بالكتابة ويثبت في هذه الكتابة حكم الصفة في العتق بوجودها لا حكم الكتابة فأما ان شرط فيفي الكتابة شرطا فاسدا فالمنصوص أنه لا يفسدها لكن يلغو الشرط وتصح الكتابة ويتخرج ان يفسدها بناء على الشروط الفاسدة في البيع وهو مذهب الشافعي وقد ذكرناه فاما الكتابة الفاسدة التي لا تكون عوضا محرما فانها تساوي الصحيحة في أربعة أحكام ( أحدها ) أنه يعتق ما كوتب عليه سوا صرح بالصفة بان يقول إذا اديت الي فانت حر أو لم يقل لان معنى الكتابة يقتضي هذا فيصير كالمصرح به فيعتق بوجوده كالصحيحة ( الثاني ) إذا اعتقه بالاداء لم تلزمه قيمة نفسه ولم يرجع على سيده بما أعطاه ذكره أبو بكر وهو