الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٧ - حكم ما لو وهب للمكاتب بعض ذوي رحمه
عليه فاستغني بها عن السعاية فيما يحتاج إلى التقويم فإذا عجز
وفسخت الكتابة بطلت ورجع إلى السعاية في القيمة وحديث ابن عمر حجة لما
ذهبنا اله وهو ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من اعتق
شركا له في عبد فان كان معه ما يبلغ قيمة العبد قوم عليه قيمة العدل واعطي
شركاؤه حصصهم وعتق جميع العبد والا فقد عتق منه ما عتق ) متفق عليه ورواه
مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر وهذا الحديث حجة على من خالفه وهذا قول
الخرقي والله تعالى أعلم
( مسألة ) ( وإن كاتبا عبدهما جاز سواء كان على
التساوي أو التفاضل ولا يجوز أن يؤدياليهما إلا على التساوي ) إذا كان
العبد لرجلين فكاتباه معا سواء تساويا في العوض أو اختلفا فيه وسواء اتفق
نصيباهما فيه أو اختلفا وسواء كان في عقد واحد أو عقدين صح وبهذا قال أبو
حنيفة وقال الشافعي لا يجوز أن يتفاضلا في المال مع التساوي في الملك ولا
التساوي في المال مع التفاضل في الملك لان ذلك يؤدى إلى أن ينتفع أحدهما
بمال الآخر لانه إذا دفع إلى أحدهما أكثر من قدر ملكه ثم عجز رجع عليه
الآخر بذلك