الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٣ - حكم ما لو مات وخلف رجلين وعبدا الخ
عن القاضي انه في الخصال له تزويج الامة دون العبد لانه يأخذ
عوضا عن تزويجها بخلاف العبد ولانه عقد على منافعها اشبه اجارتها ولنا ان
على السيد فيه ضررا لانه ان زوج العبد لزمته نفقة امرأته ومهرها وشغله
بحقوق النكاح ونقص قيمته وان زوج الامة ملك الزوج بضعها ونقصت قيمتها وقلت
الرغبات فيها وربما امتنع بيعها بالكلية وليس ذلك من جهات المكاسب فربما
اعجزه ذلك عن أداء نجومه وان عجز عاد رقيقا للسيد مع ما تعلق بهم من الحقوق
ولحقهم من النقص وفارق الاجارة فانها من جهات المكاسب عادة فعلىهذا ان وجب
تزويجهم لطلبهم ذلك وحاجتهم إليه باعهم فان العبد متى طلب التزويج حين
سيده بين بيعه وتزويجه وان اذن السيد في ذلك جاز لان الحق له والمنع منه
( فصل ) وليس له استهلاك ماله ولا هبته وبه قال الحسن ومالك والثوري
والشافعي والثوري وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا لان حق سيده لم ينقطع
عنه لانه قد يعجز فيعود إليه ولان القصد من الكتابة تحصيل العتق بالاداء
وهبة ماله تفوت ذلك وتجوز باذن سيده وقال أبو حنيفة لا تجوز لانه يفوت
المقصود بالكتابة وعن الشافعي كالمذهبين ولنا ان الحق لا يخرج عنهما فجاز
باتفاقهما كالراهن والمرتهن ولا تصح الهبة بالثواب وقال الشافعي في أحد
قوليه تصح لان فيها معاوضة