الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٨ - حكم ما لو كاتب عبده أو أمته على أنجم
وما في يده لسيده وفي التنجيم إذا كان اكثر من نجم حكمتان احداهما ترجع إلى المكاتب وهو التخفيف عليه لان الاداء مفرقا أسهل ولهذا تقسط الديون على المعسرين عادة تخفيفا عليهم والاخرى للسيد وهي ان مدة الكتابة تطول غالبا فلو كانت على نجم واحد لم يظهر عجزه الا في آخر المدة فإذا عجزه عاد إلى الرق وفاتت منافعه في مدة الكتابة كلها على سيده من غير نفع حصل له وإذا كانت منجمة نجوما فعجز عن النجم الاول فمدته يسيرة وان عجز عما بعده فقد حصل للسيد نفع بما أخذ من النجوم قبل عجزه إذا ثبت ذلك فأقله نجمان فصاعدا ، وهذا مذهب الشافعي ونقل عن احمد أنه قال من الناس من يقول نجم واحد ومنهم من يقول نجمان ونجمان أحب الي وهذا يحتمل ان يكون معناه اني أذهب إلى أنه لا يجوز الا نجمان ويحتمل ان يكون المستحب نجمين ويجوز نجم واحد ، قال ابن أبي موسى هذا على طريق الاختيار وان جعل المال كله في نجم واحد جاز لانه عقد يشترط فيه التأجيل فجاز ان يكون إلى اجل واحد كالسلم ولان اعتبار التأجيل ليتمكن من تسليم العوض وهذا يحصل بنجم واحد ، ووجه الاول ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال الكتابة على نجمين والايتاء من الثاني وهذا يقتضي ان هذا أقل ما تجوز عليه الكتابة لان اكثر من نجمين جائز بالاجماع ، وروي عن عن عثمان أنه غضب على عبد له فقال لاعاقبنك ولاكاتبنك على نجمين ولو جاز اقل من هذه لعاقبه به في الظاهر ، وفي حديث بريرة انها أتت عائشة فقالت يا أم المؤمنين إني كاتبت أهلي على تسع