الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٣ - حكم ما لو عادت فجنت
الجناية في حق الجاني بحال الجناية بدليل ما لو جنى عبد فاعتقه
سيده وهي في حال الجناية امة فانها انما عتقت بالموت الحاصل بالجناية فيكون
عليها فداء نفسها بقيمتها كما يفديها سيدها إذا قتلت غيرها ولانها ناقصة
بالرق اشبهت القن وتفارق الحر فانه جنى وهو كامل وانما تعلق موجب الجناية
بها لانها فوتت رقها بقتلها سيدها فاشبه ما لو فوت المكاتب الجاني رقه
بادائه
( مسألة ) ( ولا حد على قاذفها وعنه عليه الحد ) والاول قول أكثر
أهل العلم وروي عن أحمد ان عليه الحد لان ذلك يروى عن ابن عمر ولان قذفها
قذف لولدها الحر وفيها معنى منع بيعها اشبهت الحرة والاول أصح لانها أمة
حكمها حكم الاماء في اكثر أحكامها ففي الحد أولى لان الحدود تدرأ بالشبهات
ويحتاط لاسقاطها ولانها أمة تعتق بالموت اشبهت المدبرة وتفارق والحرة فانها
كاملة
( فصل ) ولا يجب القصاص على الحرة بقتلها لعدم المكافأة فان كان القاتل
رقيقا وجب القصاص عليه لانها اكمل منه وان جنت على عبد أو امة جناية فيها
القصاص لزمها القصاص لانها أمة احكامهاأحكام الاماء واستحقاقها العتق لا
يمنع القصاص كالمدبرة