الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٣ - مسألة في شهادة ولد الزنا
إنما ردت شهادته له للتهمة في ايصال النفع ولا تهمة في شهادته
عليه فوجب ان تقبل كشهادة الاجنبي بل اولى فان شهادته لنفسه لما ردت للتهمة
في ايصال النفع إلى نفسه كان اقراره عليها مقبولا وفيه رواية أخرى أن
شهادة احدهما لا تقبل على صاحبه حكاها القاضي في المجرد لان شهادته غير
مقبولة فلا تقبل عليه كالفاسق وقال بعض الشافعية لا تقبل شهادة الابن على
ابيه في قصاص ولا حد قذف لانه لا يقتل بقتله ولا يحد بقذفه فلا يلزمه ذلك
والمذهب الاول لما ذكرنا ولانه يتهم له ولا يتهم عليه فشهادته عليه ابلغ في
الصدق كشهادته على نفسه
( فصل ) فان شهد اثنان بطلاق ضرة أمها أو قذف زوجها لها قبلت شهادتهما لان
حق امهما لا يزداد به وسواء كان المشهود عليه اباهما أو اجنبيا وتوفر
الميراث لا يمنع قبول الشهادة بدليل قبول شهادة الوارث لموروثه
( فصل )
وتجوز شهادة الرجل لابنه من الرضاعة وابيه وسائر أقاربه منها لانه لا نسب
بينهما يوجب الانفاق والصلة وعتق أحدهما على صاحبه وتبسطه في ماله بخلاف
قرابة النسب
( مسألة ) ولا تقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه في احدى
الروايتين ) هذا الذي ذكره الخرقي وبه قال الشعبي والنخعي ومالك واسحاق
وأبو حنيفة والرواية الاخرى يجوز هذا وقول شريح والحسن والشافعي وأبي ثور
لانه عقد على منفعة فلا يمنع قبول الشهادة كالاجارة