الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٩ - حكم مالو كانت الدار في يد ثلاثة الخ
الحكم أما ما كان في يد أحدهما من طريق المشاهدة فهو له مع يمينه ، وان كان في ايديهما قسم بينهما نصفين سواء كان يصلح لهما أو لاحدهما وهذا قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن الا أنهما قالا ما يصلح لهما ويدهما عليه من طريق الحكم فالقول فيه قول الرجل مع يمينه ، وإذا اختلف احدهما وورثه الاخر فالقول قول الباقي ، لان اليد المشاهدة أقوى من اليد الحكمية بدليل ما لو تنازع الخياط وصاحب الدار في الابرة والمقص كانت للخياط وقال أبو يوسف القول قول المرأة فيما جرت العادة انه قدر جهاز مثلها وقال مالك ما صلح لكل واحد منهما فهو له وما صلح لهما كان للرجل سواء كان في أيديهما من طريق المشاهدة أو من طريق الحكم لان البيت للرجل ويده عليه أقوى لان عليه السكنى وقال الشافعي وزفر والبتي ما كان في البيت فهو لهما نصفين فيحلف كما واحد منهما على نصفه ويأخذه وروي ذلك عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لانهما تساويا في ثبوت يدهما على المدعى وعدم البينة فلم يقدم احدهما على صاحبه كالذي يصلح لهما أو كما لو كان في يدهما من حيث المشاهدة عند من سلم ذلك ولنا أن يديهما جميعا على متاع البيت بدليل ما لو نازعهما فيه اجنبي كان القول قولهما وقد يرجح احدهما على صاحبه يدا وتصرفا فيجب أن يقدم كما لو تنازعا دابة احدهما راكبها والآخر آخذ بزمامها أو جدارا متصلا بداريهما معقودا ببناء احدهما اوله أزج ولنا على أبي حنيفة والقاضي انهما تنازعا فيما في ايديهما اشبه إذا كان في اليد الحكمية ، فاما ما كان