الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨١ - ليس للمكاتب إعتاق رقيقة الا باذن سيده
فصاروا بمنزلة ما لو اشتراهم بعد عتقه وان عجز ورد في الرق صاروا
عبيدا للسيد لانهم من ماله فيصيرون للسيد بعجزه كعبيده الاجانب وله كسبهم
لانهم مماليكه اشبه الاجانب ونفقتهم عليه بحكم الملك لا بحكم القرابة وكذلك
الحكم في ولده من امته قياسا عليهم
( فصل ) فان أعتقهم السيد لم يعتقوا لانه لا يملكهم فلم يملك التصرف فيهم ،
وان اعتقهم المكاتب بغير إذن سيده لم يعتقوا لتعلق حق سيده بهم وان اعتقهم
باذنه عتقوا كما لو اعتق غيرهم من عبيده وان اعتقه سيده عتق وصاروا رقيقا
للسيد كما لو عجز لان كتابته تبطل بعتقه كما تبطل بموته وعلى ما اختاره
شيخنا يعتقون لانه عتق قبل فسخ الكتابة فوجب ان يعتقوا كما لو عتق بالابراء
من مال الكتابة أو بأدائه يحقق هذا ان الكتابة عقد لازم يستفيد بها
المكاتب ملك رقيقه واكسابه ويبقى حقه السيد في ملك رقبته على وجه لا يزول
الا بالاداء أو ما يقوم مقامه فلا يتسلط السيد على إبطالها فيما يرجع إلى
إبطال حق المكاتب وانما يتسلط على إبطال حقه من رقبة المكاتب فينفذ في ماله
دون مال الكاتب وقد ذكرنا مثل هذا فيما مضى وان مات المكاتب ولم يخلف وفاء
عادوا رقيقا وقال أبو يوسف ومحمد يسعون في الكتابة على نجومها وكذلك ام
وولده وقال أبو حنيفة في