الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤ - بيان ما يسقط المروءة من الاخلاق والعادات والحرف
الوصي فحلفا بالله لشهادتنا احق من شهادتهما ولقد خانا وكتما ويقضى لهم وعنه ان شهادة بعض اهلالذمة تقبل على بعض والاول المذهب وجملة ذلك ان شهادة اهل الكتاب لا تقبل في شئ على مسلم ولا كافر الا في الوصية في السفر على ما نذكره ذكره الخرقي ، وروى ذلك عن احمد نحو من عشرين نفسا وممن قال لا تقبل شهادتهم الحسن وابن ابي ليلى والاوزاعي ومالك وابو ثور ونقل حنبل عن احمد ان شهادة بعضهم تقبل على بعض وخطأه الخلال في نقله هذا وقال صاحبه أبو بكر هذا غلط لا شك فيه وقال ابن حامد بل المسألة على ووايتين قال أبو حفص البرمكي تقبل شهادة السبي بعضهم على بعض في النسب إذا ادعى احدهم ان الآخر اخوه والمذهب الاول والظاهر غلط من روى خلاف ذلك وذهبت طائفة من اهل العلم إلى ان شهادة بعضهم على بعض تقبل ثم اختلفوا فمنهم من قال الكفر ملة واحدة فتقبل شهادة اليهودي على النصراني والنصراني على اليهودي هذا قول حماد وسوار والثوري وابي حنيفة واصحابه وعن قتادة والحكم وابي عبيد واسحاق تقبل شهادة كل ملة بعضها على بعض ولا تقبل شهادة يهودي على نصراني ولا نصراني على يهودى ويروى عن الزهري والشعبي كقولنا وقولهم ، واحتجوا بما روي عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز شهادة اهل الذمة بعضهم على بعض رواه ابن ماجه ولان بعضهم يلي على بعض فتقبل شهادة بعضهم على بعض كالمسلمين ولنا قول الله تعالى ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) وقال تعالى ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم -