الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٣ - ليس للمكاتب ان يكاتب الا باذن سيده
عتقه ، أما قيمته إذا تلف فقال أبو بكر هي لامه تستعين بها على كتابتها لان السيد لا يملك التصرف فيه مع كونه عبدا فلا يستحق قيمته لانه بمنزلة جزء منها ولو جنى على جزء منها كان ارشه لها كذلك ولدها وإذا لم يستحقها هو كانت لامه لان الحق لا يخرج عنهما ولان ولدها لو ملكته بهبة أو شراء فقتل كانت قيمته لها فكذلك إذا تبعها يحققه انه إذا تبعها صار حكمه حكمها فلا يثبت ملك السيد في منافعه ولا في اروش الجناية عليه كما لا يثبت له ذلك فيها وقال الشافعي في أحد قوليه تكون القيمة لسيدها لانها لو قتلت كانت قيمتها لسيدها فكذلك ولدها والفرق بينهما ان الكتابة تبطل بقتلها فيصير مالها لسيدها بخلاف ولدها فان العقد باق بعد قتله فنظير هذا اتلاف بعض أعضائها والحكم في اتلاف بعض أعضائه كالحكم في اتلافه ، وأما كسبه وارش الجناية عليه فينبغي ان يكون لامه ايضا لان ولدها جزء منها تابع لها فأشبه بقية أجزائها ولان اداءها لكتابتها سبب لعتقه وحصول الحرية له فينبغي ان يصرف ذلك فيه بمنزلة صرفه إليه إذ في عجزها رقه وفوات كسبه عليه ، واما نفقته فعلى امه لانها تابعة لكسبه وكسبه لها ونفقته عليها واما عتقه فانه يعتق بادائها أو ابرائها ويرق بعجزها لانه تابع لها وان ماتت المكاتبة في كتابتها بطلت كتابتها وعاد رقيقا قنا لا ان يخلف وفاء فيكون على الروايتين ، وان اعتقها سيدها لم يعتق ولدها لانه انما تبعها في حكم الكتابة وهو العتق بالاداء وما حصل الاداء انما حصل عتقها بأمر لا يتبعها