الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٣ - حكم ما لو قال لعبده ان دخلت الدار فأنت حر
كما لو قسم شريكان دون شريكهما الثالث ( والثاني ) يصح الاقراع لانه لا يمكن امضاء القسمة وافراد حصة الدين من كل واحد من النصيبين لان القرعة دخلت لاجل العتق دون الدين فيقال للورثة اقضوا ثلثي الدين وهو بقدر قيمة نصف العبدين اللذين بقيا اما من العبيد واما من غيرهم ويجب رد نصف العبد الذي عتق فان كان الذي اعتق عبدين اقرعنا بينهما فإذا خرجت القرعة على احدهما وكان بقدر السدس من التركة عتق وبيع الآخر في الدين وان كان اكثر منه عتق منه بقدر السدس وان كان أقل عتق وعتق من الآخر تمام السدس .
( مسألة ) ( وان أعتقهم فاعتقنا ثلثهم ثم ظهر له مال يخرجون من ثلثه
عتق من ارق منهم ) وجملته أنه إذا أعتق عبيده في مرضه أو دبرهم أو وصى
بعتقهم لم يعتق منهم الا الثلث ويرق الثلثان إذا لم يجز الورثة عتقهم فإذا
فعلنا ذلك ثم ظهر له مال بقدر ثلثيهم تبينا انهم قد عتقوا من حين أعتقهم أو
من حين موته إن كان دبرهم أو وصى بعتقهم لان تصرف المريض في ثلث ماله نافذ
وقد بان أنهم ثلث ماله وخفا ذلك علينا لا يمنع كونه موجودا فلا يمنع كون
العتق واقعا فعلى هذا يكون حكمهم حكم الاحرار من حين اعتقهم فيكون كسبهم
لهم وان كانوا قد تصرف فيهم ببيع أو هبة أو رهن أو تزويج بغير إذن كان
باطلا وان كانوا قد تصرفوا فحكم تصرفهم حكم تصرف الاحرار فلو تزوج عبد منهم
بغير اذن سيده كان نكاحه صحيحا ووجب عليه المهر وان ظهر له مال