الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩١ - شروط شهادة العدل على العدل
في اقتضاء الدين يقصد منها المال فيقبل فيها شهادة رجل وامرأتين
كالحوالة قال القاضي فيخرج من هذا ان النكاح وحقوقه من الرجعة وشبهها لا
تقبل فيها شهادة النساء رواية واحدة وما عداه يخرج على روايتين وقال أبو
الخطاب في النكاح والعتاق أيضا روايتان ( أحدهما ) لا يقبل فيه الا شهادة
رجلين وهو قول النخعي والزهري ومالك وأهل المدينة والشافعي وبه قال سعيد بن
المسيب والحسن وربيعة في الطلاق ( والثانية ) تقبل فيه شهادة رجل وامرأتين
روي ذلك عن جابر بن زيد وإياس بن معاوية والشعبي والثوري وإسحاق وأصحاب
الرأي وروي ذلك في النكاح عن عطاء واحتجوا بانه لا يسقط بالشبهة فيثبت يرجل
وامرأتين كالمال ولنا انه ليس بمال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال
فلم يكن للنساء في شهادته مدخل كالحدود والقصاص وما ذكروه لا يصح فان
الشبهة لا مدخل لها في النكاح وان تصور بان تكون المرأة مرتابة بالحمل لم
يصح النكاح
( فصل ) وقد نقل عن أحمد في الاعسار ما يدل على انه لا يثبت الا
بثلاثة لحديث قبيصة بن مخارق وفيه ( حتي يشهد ثلاثة من ذوي الحجي من قومه
لقد اصابت فلانا فاقة ) قال أحمد هكذا جاء الحديث