الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٣ - أحكام الكتابة الفاسدة
بذلك لكن علم أنه مبتدأ خلق آدمي بشهادتهن أو غير ذلك ففيه
روايتان ( إحداهما ) لا تصير به الامة أم ولد ولا تنقضي به عدة الحرة ولا
يجب على الضارب المتلف له غرة ولا كفارة وهذا ظاهر كلام الخرقي والشافعي
وظاهر ما نقله الاثرم عن أحمد وظاهر قول الحسن والشعبي وسائر من اشترط ان
يتبين فيه شئ من خلق الآدمي ( والثانية ) تتعلق به الاحكام الاربعة لانه
مبتدأ خلق آدمي أشبه إذا تبين وخرج أبو عبد الله ابن حامد رواية ثالثة وهي
ان الامة تصير ام ولد ولا تنقضي به عدة الحرة لانه روي عن أحمد إذا وضعت
شيئا فمسته القوابل فعلمن أنه لحم ولم يتبين لحمه فيحتاط في العدة باخرى
ويحتاط بعتق الامة فظاهر هذا أنه حكم بعتق الامة ولم يحكم بانقضاء العدة
لان عتق الامة تحصيل للحرية فاحتيط بتحصيلها والعدة يتعلق بها تحريم
التزويج وحرمة الفرج فاحتيط بابقائها وقال بعض الشافعيا بالعكس لا تجبالعدة
ولا تصير الامة ام ولد لان الاصل عدم كل واحد منهما فيبقى على أصله ولا
يصح لان العدة كانت ثابتة والاصل بقاؤها على ما كانت عليه والاصل في الآدمي
الحرية فتغلب على ما يفضي إليها
( مسألة ) ( وان اصابها في ملك غيره بنكاح
أو غيره ثم ملكها حاملا عتق الجنين ولم تصر أم ولد له وعنه تصير )