الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٠ - حكم مالو كانت الدار في يد ثلاثة الخ
يصلح لهما فانه في أيديهما ولا مزية لاحدهما على صاحبه أشبه إذا
كان في ايديهما من جهة المشاهدة والدلالة على انه ليس للباقى منهما ان وارث
الميت قائم مقامه اشبه ما لو جعل احدهما لنفسه وكيلا
( فصل ) فأما إذا لم
تكن لاحدهما يد حكمية بل تنازع رجل وامرأة في عين غير قماش بينهما فلا يرجح
احدهما بصلاحية ذلك له بل ان كانت في ايديهما فهي بينهما وان كانت في يد
احدهما فهي له وان كانت في يد غيرهما اقترعا عليها فمن خرجت له القرعة فهي
له واليمين على من حكمنا له بها في كل المواضع لانه ليس لهما يد حكمية
فاشبها سائر المختلفين
( مسألة ) ( وكل من قلنا هو له فهو له مع يمينه إذا
لم تكن بينة ) لاحتمال ما ادعاه خصمه
( مسألة ) ( وان كان لاحدهما بينة حكم
له بها ) وجملة ذلك ان البينة إذا كانت للمدعي وحده وكانت العين في يد
المدعى عليه حكم باليمين للمدعي بغير خلاف ولم يحلف وهو قول اهل الفتيا من
اهل الامصار منهم الزهري والثوري وابو حنيفة ومالك والشافعي وقال شريح وعون
بن عبد الله والنخعي والشعبي وابن ابي ليلي يستحلف الرجل مع بينته قال
شريح لو أثبت كذا وكذا شهداء عندي ما قضيت لك حتى تحلف ولنا قول النبي صلى
الله عليه وسلم ( البنية على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ولان البينة
احد حجتي الدعوى