الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٨ - حكم ما لو اشهد بجرح او قتل ثم رجعا
في القصاص ولا المرأة إذا أنكرت النكاح وتحلف إذا ادعت انقضاء
عدتها لما سبق وإذا أقام العبد شاهدا بعتقه حلف مع شاهده وعتق وهي إحدى
الروايتين عن احمد وقد ذكرنا ذلك
( مسألة ) ( ولا يستحلف في حقوق الله
سبحانه ) وهي نوعان ( أحدهما ) الحدود فلا تشرع فيها يمين لا نعلم في هذا
خلافا لانه لو أقر ثم رجع عن اقراره قبل منه وخلي من غير يمين فلان لا
يستحلف مع عدم الاقرار اولى ولانه يستحب ستره والتعريض للمقر به بالرجوع عن
إقراره وللشهود ترك الشهادة والستر عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم
لهزال في قصة ماعز ( ياهزال لو سترته بثوبك لكان خيرا لك ) فلا تشرع فيه
يمين بحال ( النوع الثاني ) الحقوق المالية كدعوى الساعي الزكاة على رب
المال وان الحول قد تم وكمل النصاب فقال احمد القول قول رب المال بغير يمين
ولا يستحلف الناس على صدقاتهم وقول الشافعي وابو يوسف يستحلف لانها دعوى
مسموعة يتعلق بها حق آدمي اشبه حق الآدمي ، ووجه الاول انه حق لله تعالى
اشبه الحد ولان ذلك عبادة فلا يستحلف عليها كالصلاة ولو ادعي عليه ان عليه
كفارة يمين أو ظهار أو نذر أو صدقة أو غيرها فالقول قوله في نفي ذلك من غير
يمين ولا تسمعالدعوى في هذا ولا في حد لله تعالى ولانه لا حق للمدعي فيه
ولا ولاية له عليه فلا تسمع منه دعواه