الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٥ - حكم مالو فكل من توجهت عليه اليمين وقال لي بينة
ولنا ان الشاهد حجة الدعوى فكان الضمان عليه كالشاهدين يحققه ان
اليمين قول الخصم وقول الخصم لمس بحجة على خصمه وانما هو شرط الحكم فجرى
مجرى مطالبته للحاكم بالحكم وبهذا ينفصل عما ذكروه ، وان سلمنا انها حجة
لكن انما جعلها حجة شهادة الشاهد ولهذا لم يجز تقديمها على شهادته بخلاف
شهادة الشاهد الآخر قال أبو الخطاب ويتخرج ان لا يلزمه الا النصف إذا قلنا
برد اليمين على المدعي
( فصل ) وإذا شهد شاهدان انه أعتق هذا العبد عن ضمان مائة درهم وقيمة
العبد مائتان فحكم الحاكم بشهادتهما ثم رجعا رجع السيد على الشاهدين بمائة
لانها تمام القيمة وكذلك ان شهدا على رجل انه طلق امرأته قبل الدخول على
مائة ونصف المسمى مائتان غرما للزوج مائة لانهما فوتاها بشهادتهما المرجوع
عنها ، وان شهد رجلان على رجل بنكاح امرأة بصداق ذكراه وشهد آخران بدخوله
بها ثم رجعوا بعد الحكم عليه بصداقها فعلى شهود النكاح الضمان لانهم الزموه
المسمى ويحتمل أن يكونعليهم النصف وعلى الآخرين النصف لانهما قرراه وشاهدا
النكاح أوجباه فيقسم بين الاربعة ارباعا ، وان شهد مع هذا شاهدان بالطلاق
لم يلزمهما شئ لانهما لم يفوتا عليه شيئا يدعيه ولا أوجبا عليه ما لم يكن
واجبا .