الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٩ - إذا أسلمت أم ولد النصراني منع من وطئها
من قيمتها فإذا امتنع مالكها من تسليمها أوجبنا عليه الارش
بكماله بخلاف ام الولد فان ذلك لا يحتمل فيها لانه لا يجوز بيعها فلم يكن
عليه أكثر من قيمتها
( فصل ) فان ماتت قبل فدائها فلا شئ على سيدها لانه لم
يتعلق بذمته شئ وانما تعلق برقبتها فإذا ماتت سقط الحق لتلف متعلقه وان
نقصت قيمتها قبل فدائها وجب فداؤها بقيمتها يوم الفداء لانها لو تلفت
جميعها لسقط الفداء فيجب ان يسقط بعضه بتلف بعضها وان زادت قيمتها زاد
فداؤها لان متعلق الحق زاد فزاد الفداء بزيادته كالقن وينبغي ان تجب قيمتها
معيبة بعيب الاستيلاد لان ذلك ينقصها فاعتبر كالمرض وغيره من العيوب ولان
الواجب قيمتها في حال فدائها وقيمتها ناقصة عن قيمة ام الولد فيجب ان ينقص
فداؤها وان يكون مقدرا بقيمتهما في حال كونها ام ولد والحكم في المدبرة
كالحكم في ام الولد ان قلنا لا يجوز بيعها وان قلنا يجوز بيعها فيمكن
تسليمها للبيع ان اختار كيدها فان امتنع منه فهل يفديها بقيمتها أو ارش
الجناية بالغة ما بلغت يخرج على روايتين
( فصل ) فان كسبت بعد جنايتها شيئا
فهو لسيدها لان الملك ثابت له دون المجني عليه وكذلك ولدها لانه منفصل
عنها فاشبه الكسب ان فداها في حال حملها فعليه قيمتها حاملا لان الولد متصل
بها أشبه سمنها وان اتلفها سيدها فعليه قيمتها لانه اتلف حق غيره أشبه
اتلاف الرهن وان نقصها فعليه نقصها لانه لما ضمن العين ضمن اجزاءها