الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٦ - حكم ما لو كان المشهود به زنا
( الثاني ) أن ما يكتبه الانسان من حقوقه يكثر فينسى بعضه بخلاف الشهادة والاولى التورععن ذلك ان شاء الله تعالى .
فصل
) وكل موضع قبل فيه الشاهد واليمين فلا فرق بين كون المدعي مسلما أو كافرا عدلا أو فاسقا رجلا أو امرأة ، نص عليه احمد لان من شرعت في حقه اليمين لا يختلف حكمه باختلاف هذه الاوصاف كالمنكر إذا لم تكن بينة .
( فصل ) قال احمد مضت السنة أن يقضى باليمين مع الشاهد الواحد فان
أبي أن يحلف استحلف المطلوب ، وهذا قول مالك والشافعي وروي عن أحمد : فان
أبى المطلوب أن يحلف ثبت الحق عليه .
( فصل ) ولا تقبل شهادة امرأتين ويمين المدعي وبه قال الشافعي ،
وقال مالك يقبل ذلك في الاموال لانهما في الاموال أقيمتا مقام الرجل فيحلف
معهما كما يحلف مع الرجل ويحتمل لنا مثل ذلك .
ولنا أن البينة على المال إذا خلت من رجل لم تقبل كما لو شهد أربعة نسوة وما ذكروه يبطل بهذه الصورة فانهما لو أقيمتا مقام رجل من كل وجه لكفى أربع نسوة مقام رجلين ولقبل في غير الاموال شهادة رجل وامرأتين ، لان شهادة المرأتين ضعيفة تقوت بالرجل واليمين ضعيفة فيضم ضعيف إلى ضعيف فلا يقبل .