الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٩ - ولاء المكاتب لسيده
ولانه شرط له فيه فائدة فلزم كما لو شرط نقدا معلوما وبيان فائدته أنه لا يأمن اباقه وانه لا يرجع إلى سيده فيفوت العبد والمال الذي عليه ويفارق القرض فانه عقد جائز من جانب المقرض متى شاء طالب باخذه ومنع الغريم السفر قبل إيفائه فكان المنع من السفر حاصلا بدون شرطه بخلاف الكتابة فانه لا يمكن السيد منعه من السفر إلا بشرطه وفيه حفظ عبده وماله فلا يمنع من تحصيله وهذا أصح ان شاء الله تعالى فعلى هذا الوجه لسيده منعه من السفر فان سافر بغير اذنه فله رده ان أمكنه وان لم يمكنه رده احتمل أن له تعجيزه ورده إلى الرق لانه لم يف بما شرط عليه أشبه ما لو لم يف بأداء الكتابة واحتمل أن لا يملك ذلك لانه مكاتب كتابة صحيحة لم يظهر عجزه فلم يملك تعجيزه كما لو لم يشترط عليه .
فصل
) وان شرط عليه ان لا يسأل الناس فقال أحمد قال جابر بن عبد الله هم على شروطهم ان رأيته يسأل تنهاه فان قال لا أعود لم يرده عن كتابته في مرة فظاهر هذا ان الشرط صحيح لازم وانه ان خالف مرة لم يعجزه وان خالف مرتين أو أكثر فله تعجيزه قال أبو بكر إذا رآه يسأل مرة في مرة عجزه كما إذا حل نجم في نجم عجزه فاعتبر المخالفة في مرتين كحلول نجمين وانما صح الشرط لقول عليه الصلاة والسلام ( المسلمون على شروطهم ) ولان له في هذا فائدة وغرضا صحيحا وهو أن