الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٢ - حكم ما لو حكان في يده دار فادعاها رجل فأقربها لغيره
مختلفين قدمنا الاولى وبطلت الاخرى لانه ان سبق العتق لم يصح
البيع وان سبق البيع لم يصح العتق لانه أعتق عبد غيره فان قيل يحتمل انه
عاد إلى ملكه فاعتقه قلنا قد ثبت الملك للمشتري فلا يبطله عتق البائع ، وان
كانتا مؤرختين بتاريخ واحد أو مطلقتين أو احداهما مطلقه تعارضتا لانه لا
ترجيح لاحداهما على الاخرى فان كان في يد المشتري انبني ذلك على الخلاف في
تقديم بينة الداخل والخارج فان قدمنا بينة الداخل فهو للمشتري وان قدمنا
بينه الخارج قدم العتق لانه خارج وان كان في يد البائع وقلنا ان البينتين
تسقطان بالتعارض صارا كمن لا بينة لهما فان انكرهما حلف لهما وإن اقر
بالعتق ثبت ولم يحلف العبد لانه لو اقر بأنه ما اعتقه لم يلزمه شئ فلا
فائدة في احلافه وان قلنا ترجح احدى البينتين بالقرعة قرعنا بينهما فمن
خرجت قرعته قدمناه قال أبو بكر هذا قياس قول ابي عبد الله فعلى هذا يحلف من
خرجت له القرعة في احد الوجهين وان قلنا يقسم قسمنا العبد فجعلنا نصفه
مبيعا ونصفه حرا ويسري العتق إلى جميعه ان كان البائع موسرا لان البينة
عليه انه اعتقه مختارا وقد ثبت العتق في نصفه بشهادتهما
( مسألة ) ( وان
كان في يده عبد وادعى عليه رجلان كل واحد منهما انه اشتراه بثمن سماه
فصدقهمالزمه الثمن لكل واحد منهما وان أنكرهما حلف لهما وبرئ وان صدق
أحدهما لزمه ما ادعاه وحلف للآخر