الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٣ - حكم ما لو حكان في يده دار فادعاها رجل فأقربها لغيره
وان كان لاحدهما بينة فله الثمن ويحلف للآخر وإن كان لكل واحد منهما بينة وأمكن صدقهما لاختلاف تاريخهما أو اطلاقهما أو اطلاق إحداهما وتاريخ الاخرى ععمل بهما وان اتفق تاريخهما تعارضتا والحكم على ما تقدم وان كان في يد انسان عين فادعى عليه رجلان كل واحد منهما انك اشتريته مني بألف وأقام بذلك بينة واتفق تأريخهما مثل ان يقول اشتراها مني مع الزوال يوم كذا ليوم واحد فهما متعارضتان فان قلنا يسقطان رجع إلى قول المدعى عليه فان أنكرهما حلف لهما وبرئ وان أقر لاحدهما فعليه له الثمن يحلف للآخر وان أقر لهما فعليه لكل واحد منهما الثمن لانه يحتمل ان يشتريها من أحدهم ثم يهبها للآخر ويشتريها منه وإن قال اشتريتها منكما صفقة واحدة بألف فقد أقر لكل واحد منهما بنصف الثمن وله ان يحلف على الباقي وان قلنا يقرع بينهما وجب الثمن لمن تخرج له القرع ويحلف للاخر ويبرأ وان قلنا يقسم قسم الثمن بينهما ويحلف لكل واحد منهما على الباقي فان كان التاريخان مختلفين أو كانتا مطلقتين أو أحداهما مطلقة ثبت العقدان ولزمه الثمنان لانه يمكن ان يشتريها من أحدهما ثم يملكها الآخر فيشتريها منه وإذا أمكن صدق البينتين والجمع بينهما وجب تصديقهما فان قيل فلم قلتم ان البائع إذا كان واحدا والمشتري اثنان فأقام أحدهما بينة انه اشتراه في المحرم وأقام الاخر بينة انه اشتراه في صفر يكون الشراء الثاني باطلا ؟ قلنا انه إذا ثبت الملك للاول لم يبطله بان يبيعه للثاني ثانيا