الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥ - الشعر الممدوح والمذموم
وابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب والقاسم وسالما وعروة ومحمد بن علي بن الحسين ومطر الوراق ومالكا وأبا حنيفة وذهب الشافعي إلى إباحته وحكى ذلك أصحابه عن أبي هريرة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير واحتجوا بأن الاصل الاباحة ولم يرد بتحريمه نص ولا هو في معنى المنصوص عليه فيبقى على الاباحة ويفارق الشطرنج النرد من وجهين ( أحدهما ) ان في الشطرنج تدبير الحرب فأشبه اللعب بالحراب والرمي بالنشاب والمسابقة بالخيل ( والثاني ) ان المعول في النرد على ما يخرجه الكعبتان فأشبه الازلام والمعول في الشطرنج على حذقه وتدبيره فأشبه المسابقة بالسهام ولنا قول الله سبحانه وتعالى ( إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) قال علي رضي الله عنه الشطرنج من الميسر ومر رضي الله عنه على قوم فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ؟ قال أحمد أصح ما في الشطرنج قول علي رضي الله عنه وروى واثلة بن الاسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ان لله عزوجل في كل يوم ستمائة وستين نظرة ليس لصاحب الشاه فيها نصيب ( ولانه لعب يصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة فأشبه اللعب بالنرد وقولهم لا نص فيها وقد ذكرنا فيها نصا وهو في معنى المنصوص على تحريمه وقولهم ان فيها تدبير الحرب قلنا لا يقصد هذ