الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠١ - حكم ما وطئ الولد جاريته ثم وطئها أبوه فأولدها
وعورتها ، وهذا قول اكثر اهل العلم وحكي عن مالك انه لا يملك اجارتها وتزويجها لانه لا يملك بيعها فلا يملك تزويجها واجارتها كالحرة ولنا انها مملوكة ينتفع بها فيملك سيدها تزويجها واجارتها كالحرة وانما منع بيعها لانها استحقت ان تعتق بموته وبيعها يمنع ذلك بخلاف التزويج والاجارة ويبطل دليلهم بالموقوفة والمدبرة عند من منع بيعها .
إذا ثبت هذا فانها تخالف الامة القن في انها تعتق بموت سيدها من رأس المال ولا يجوز بيعها ولا التصرف فيها بما ينقل الملك من الهبة والوقف ولا ما يراد للبيع وهو الرهن ولا تورث لانها تعتق بموت سيدها ويزول الملك عنها روي هذا عمر وعثمان وعائشة وعامة الفقهاء وروي عن علي وابن عباس وابن الزبير اباحة بيعهن واليه ذهب داود قال ثنا سعيد ثنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس في أم الولد قال بعها كما تبيع ثيابك أو بعيرك قال وثنا أبو عوانةعن مغيرة عن الشعبي عن عبيدة قال خطب علي الناس فقال شاورني عمر في أمهات الاولاد فرأيت انا وعمر ان اعتقهن فقضى به عمر حياته وعثمان حياته فلما وليت رأيت ان ارقهن قال عبيدة فرأي عمر وعلي في الجماعة أحب الينا من رأي علي وحده وقد روى صالح بن أحمد قال قلت لابي إلى أي