الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٥ - حكم ما لو ادعى سالم ان سيده أعتقه في مرض موته الخ
المكيل والموزون ولم يقبض فلكل واحد منهما الخيار في الفسخ
والامضاء فان اختار أحدهما الفسخ لم يتوفر المبيع على الآخر لان البائع
اثنان والله أعلم
( مسألة ) ( وإن أقام أحدهما بينة انها ملكه وأقام الآخر
بينة انه اشتراها أو أعتقه قدمت بينة الثاني ) لانها تشهد بأمر حادث على
الملك خفي على بينة الملك ولا تعارض بينهما فيثبت الملك للاول والشراء منه
للثاني .
( مسألة ) ( وان أقام رجل بينة ان هذه الدار لابي خلفها تركة وأقامت
امرأته بينة ان أباه أصدقها اياها فهي للمرأة ) لما ذكرنا
( فصل ) قال رضي
الله عنه ( القسم الثالث تداعيا عينا في يد غيرهما فان يقرع بينهما ، فمن
خرجت له القرعة حلف انها له وأخذها ) وجملة ذلك ان الرجلين إذا تداعيا عينا
في يد غيرهما ولا بينة لهما فأنكرهما فالقول قوله مع يمينه بغير خلاف ،
وان اعترف أنه لا يملكها وقال لا أعرف صاحبها أو قال هي لاحدكما لا أعرفه
عينا اقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف انها له وسلمت إليه لما روى أبو هريرة
ان رجلين تداعيا عينا لم تكن لواحد منهما بينة فأمرهم النبي صلى الله عليه
وسلم أن يستهما على اليمين أحبا أم كرها رواه أبو داود ، ولانهما تساويا في
الدعوى ولا بينة لواحد منهما ولايد والقرعة تميز عند التساوي كما لو اعتق
عبيدا الا مال له غيرهم في مرض موته