الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤ - ليس في اباحة الشعر خلاف
فصل
في اللعب ) كل لعب فيه قمار فهو محرم أي لعب كان وهو من الميسر الذي أمر الله تعالى باجتنابه ومن تكرر منه ذلك ردت شهادته وما خلا القمار وهو اللعب الذي لا عوض فيه من الجانبين ولا من احدهما فمنه ما هو محرم ومنه ما هو مباح فالمحرم اللعب بالنرد وهذا قول أبي حنيفة واكثر اصحاب الشافعي وقال بعضهم هو مكروه غير محرم .
ولنا ما روى أبو موسى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من لعب بالنرد شير فقد عصي الله ورسوله ) .
وروى بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير ودمه ) ) رواه أبو داود وكان سعيد بن جبير إذا مر على أصحاب النردشير لم يسلم عليهم .
إذا ثبت هذا فمن تكرر منه اللعب به لم تقبل شهادته سواء لعب به قمارا أو غير قمار وهو قول أبي حنيفة ومالك وظاهر مذهب الشافعي .
وقال مالك : من لعب بالشطرنج والنرد فلا أرى شهادته إلا باطلة لان
الله تعالى قال ( فماذا بعد الحق إلا الضلال ) وهذا ليس من الحق فيكون من
الضلال
( فصل ) والشطرنج كالنرد في التحريم إلا أن تحريم النرد آكد لورود
النص في تحريمه وهذافي معناه فيثبت فيه حكمه قياسا عليه ، وذكر القاضي أبو
الحسين ممن ذهب إلى تحريمه علي بن أبي طال