الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٦ - حكم ما لو كاتب نصف عبد
كان لم يفسخ فالمهر بينه وبينها نصفين وان وطئها بعد زوال الكتابة في حقه وقبل الحكم بأنها أم ولد للاول سقط عنه نصف مهر لان نصفها قن له وعليه النصف لها ان لم يكن الاول فسخ الكتابة أوله ان فسخ وإن كان الاول معسرا فنصيبه منها أم ولد له ولها عليهما المهران والحكم فيما إذا عجزت أو أدت قد تقدم فأما ان كان الولد من الثاني فالحكم في وطئ الاول كالحكم فيه إذا وطئ منفردا ولم يحبلها ، وأما الثاني فان كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه عند العجز فان فسخا الكتابة قومناها عليه وصارت ام ولد له وان رضي الثاني بالمقام على الكتابة قومنا عليه نصيب الاول وصارت كلها ام ولد له ونصفها مكاتب ويرجع الاول على الثاني بنصف المهر ونصف قيمة الولد على احدى الروايتين ويرجع الثاني على الاول بنصف المهر فيتقاصان به ان كان باقيا عليهما وان كان الثاني معسرا فالحكم فيه كما لو ولدت من الاول وكان معسرا لا
فصل
بين المسلتين ( القسم الثالث ) أمكن ان يكون الولد من كل واحد منهما
فيرى القافة معهما فيلحق بمن الحقوه به منهما فمن الحق به فحكمه حكم ما لو
عرف أنه منه بغير قافة
( مسألة ) ( ويجوز بيع المكاتب ومشتريه يقوم مقام
المكاتب ) وممن قال يجوز بيع المكاتب عطاء والنخعي والليث وابن المنذر وهو
قديم قولي الشافعي قال ولا وجه لقول ما قال لا يجوز وحكى أبو الخطاب رواية
أخرى عن أحمد أنه لا يجوز بيعه وهو قول مالك وأصحاب الرأي والجديد من قولي
الشافعي لانه عقد يمنع استحاق كسبه فمنع بيعه كبيعه