الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٢ - حكم ما لو ارتد سيد المدبر
امته يتبعه دونها ولانه ولد من يستحق الحرية من امته فيتبعه في ذلك كولد المكاتب من امته
( فصل ) وإذا ولدت المدبرة فرجع في تدبيرها وقلنا بصحة الرجوع لم يتبعها
ولدها لان الولد المنفصل لا يتبع في الحرية ولا في التدبير ففي الرجوع أولى
فان رجع في تدبيرهما جاز كما لو دبرها وابنه المنفصل وان دبرها حاملا ثم
رجع في تدبيرها حال حملها لم يتبعها الولد في الرجوع لان التدبير اعتاق
والاعتاق مبني على التغليب والسراية والرجوع عنه بعكس ذلك فلم يتبع الولد
فيه وهذا كما لو ولد له توأمان فاقر باحدهما لحقاه جميعا وان نفى أحدهما لم
ينتف الآخر وان رجع في احدهما دون الآخر جاز وان دبر الولد دون امه أو
الام دون ولدها جاز لانه يجوز ان يعتق كل واحد منهما دون صاحبه فجواز ان
يدبر أحدهما دون صاحبه أولى ولانه تعليق العتق بصفة فجاز في أحدهما دون
الآخر كالتعليق بدخول الدار وان دبر امته ثم قال ان دخلت الدار فقد رجعت في
تدبيري لم يصح لان الرجوع لا يصح تعليقه بصفة وان قال كلما ولدت ولدا فقد
رجعت في تدبيره لم يصح لذلك
( فصل ) إذا اختلفت المدبرة وورثة سيدها في
ولدها فقالت ولدتهم بعد تدبيري فعتقوا معي وقال الورثة بل ولدتهم قبل
تدبيرك فهم مملوكون لنا فالقول قول الورثة مع ايمانهم لان الاصل بقاء رقهم
وانتفاء الحرية عنهم فإذا لم تكن بينة فالقول قول من يوافق قوله الاصل
( فصل ) وكسب المدبر في حياة سيده لسيده لم أخذه منه لان التدبير لا يخرج عن
شبهه بالوصية بالعتق أو بالتعليق له على صفة أو بالاستيلاد وكل هؤلاء كسبهم
لسيدهم فكذلك المدبر فان اختلف